فضل المسك على سائر الطيب
كان ﷺ يتطيب بعدة أنواع من الطيب .. والمسك هو الأفضل من أنواع الطيب كلها ، ففي صحيح مسلم أن رسول الله ﷺ قال: والمسك أطيب الطيب [رواه مسلم: 2252]
قال النووي عند شرح الحديث: "وفيه أنه أطيب الطيب وأفضله" [شرح النووي على مسلم: 15/8]، يعني: المسك.
قال ابن القيم: "وأخطأ من قدّم عليه العنبر، كيف وهو طيب الجنة - يعني المسك -، ومن ترابها المسك الأذفر الذي تفوح رائحته وتعبق"، طبعًا يوجد أنواع مغشوشة وأخلاط رديئة، فيستغرب بعض الناس هذا الطيب فيقال أي نوع هو، الذي يتحدث عنه العلماء، والممدوح في الحديث المسك أطيب الطيب، لا شك أنه المسك الأصلي، أما المغشوش والمخلوط بأشياء أخرى فحتى لو لم يستسغه الإنسان يقال له : ليس هذا هو المقصود ، فإذا من جهة الأفضلية كما أن الثريد أفضل الطعام المسك أطيب الطيب، قال ابن القيم -رحمه الله-: "وأخطأ من قدّم عليه - يعني على المسك- العنبر وهو كيف وهو طيب الجنة - يعني المسك - والكثبان التي هي مقاعد الصديقين فيها منها لا من العنبر، والذي غر قائله أنه لا يتغير على مر الزمان عن العنبر كالذهب وهذه خصيصة واحدة لا تقاوم ما في المسك من الخواص" [فيض القدير: 1/547].
فالمسك ملك أنواع الطيب وأشرفها وأطيبها، وهو الذي يضرب به الأمثال، ويشبه به غيره ولا يشبه بغيره، ومن منافعه -يعني المسك- أنه يطيب العرق، ويسخن الأعضاء، ويمنع الأرياح الغليظة المتولدة في الأمعاء، ويقوي القلب، ويقوي الأعضاء الظاهرة، وينفع من داء الصداع، ويقوي الدماغ، وينفع من جميع علله الباردة، ويبطل عمل السموم وغير ذلك. (منقول)